تمكنت السلطة في لبنان من فرض رقابة محكمة على الأعمال الفنية من خلال القوانين الداخلية والمراسيم الاشتراعية التي أصدرتها. وما لم تحكم السيطرة عليه من خلال الرقابة المسبقة استتبعته برقابة لاحقة لتضمن تقييد الحريات حتى الفنية منها. وما غابت عنه النصوص القانونية الخاصة بالأعمال الفنية وجدت له السلطة نصوصا في قوانين أخرى مثل قانون العقوبات والمطبوعات والبث الاذاعي والتلفزيوني خصوصا فيما تعلّق بجرائم القدح والذمّ والتحقير والمس بالشعور الديني وإثارات النعرات الطائفية وغيرها.

وأطلقت هذه السلطة اليد للأمن العام في ممارسة الرقابة على الأعمال الفنية من خلال صلاحيات واسعة جدا واستنسابية. وكان استخدم الامن العام صلاحياته من خلال النصوص وحتى خارجها، كما كان لافتا تحرك هذا الجهاز الأمني في أغلب الأحوال بإيحاء من المراجع الدينية والسلطة السياسية.