في الدولة المسطّحة لا مكان للإختلاف!

ما شهده لبنان في 30 تموز 2019 يشكّل ضربة قاسية لدولة القانون والمؤسسات ويُنبئ بتشريع ممارسات بعيدة كل البعد عن الدستور والمواثيق الدولية الملتزم بها لبنان. إنّ إلغاء حفل مشروع ليلى على خلفية المسّ بالشعور الديني وإستعمال لغة التهديد بالقتل وعبارة “لن تمرّ” من قبل جهات دينية وطائفية يحولنا الى دولة دينية لا مدنية ويذكّرنا بمحاكمة عالم الفلك والفيلسوف والفيزيائي الايطالي غاليليو غاليلي من قبل محاكم التفتيش الكنسية الرومانية بتهمة الهرطقة كونه أثبت أنّ الأرض…

وفي البدء كانت الحريّة

في البدء كانت الكلمة والكلمة أضحت فكرة والفكرة أصبحت تعبيرا والتعبير ولّد الحريّة. ألسنا ننشد الحريّة من بطون أمهّاتنا، نترك ذلك المهد الدافئ والحامي من كل خطر، نترك ذلك المكان الحصين رغم ضعفنا المميت لنخرج الى الحريّة. يقطعون لنا الحبل السري، حبل الخلاص أو حبل الحياة لنتحرّر وننطلق في مشوار الحريّة مطلقين صرختنا الأولى. ربما هي صرخة غضب أو صرخة خوف أو ربما هو فرح عظيم إحتفالا بالحياة، ولكننا نطلق تلك الصرخة الأولى. منذ نعومة…

١١ منظمة مدنية تطالب القضاء بالتحرك ضد إهدار الدم: لكي لا يتكرر ما حصل مع مشروع ليلى

يوم الثلاثاء ٣٠ تموز/يوليو ٢٠١٩، تقدّمت ١١ منظمات حقوقية وثقافية بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية طالبةً منها مباشرة التحقيقات مع أشخاص وجهات سياسية حرّضت علناً على العنف ضد فرقة “مشروع ليلى”. والمنظمات الموقعة هي: جمعية المفكرة القانونية، جمعية كلنا إرادة، الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، مؤسسة سمير قصير، نواة للمبادرات القانونية، جمعية زقاق الثقافية، مؤسسة مهارات، منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي، المؤسسة العربية للحريات والمساواة، منظمة العفو الدولية، وبيروت مدينتي.  اجتمع وفد من المنظمات الموقعة مع النائب العام…

رياض الأسعد في قبضة مكتب جرائم المعلوماتية لمدّة ثماني ساعات على خلفية منشور على فايسبوك.

تقدّم رجل الأعمال اللبناني جهاد العرب بدعوى قضائية ضدّ المهندس رياض الأسعد على خلفية منشور كتبه على صفحته الخاصّة على فيسبوك (يمكنكم الاطلاع على مضمون المنشور في أسفل الخبر) وإعتبره جهاد العرب موجّه اليه. وعلى أثره طلب مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية من المهندس رياض الأسعد المثول أمام المكتب فتوجّه الأسعد يوم الإثنين 15 تموز/يوليو 2019 حيث تمّ التحقيق معه بموضوع المنشور وبعد التحقيق معه تواصل الأسعد مع المحامي واصف الحركة طالبا رؤيته وأخبره أن مدعي…

رُهاب الشتيمة

يخاف المسؤول في لبنان من الشتيمة، فيتعامل معها وكأنّها خرقٌ للأمن القومي أو سببٌ لحربٍ شعواء أو إحتلال لأراضي الوطن. وحالما تتواتر الى أذنيه عبارات مسيئة بحقّه أو شكُ أو إستفهام عن أدائه في السلطة وعن شفافية دوره أو إستقامته في الحياة السياسية تتأهّب الدولة بأجهزتها القضائية والأمنية لتقتصّ من الإرهابي أو العدوّ الغاشم الذي أطلق هذه العبارات حبساً أو غرامةً مالية وبالتالي إعتذاراً علنيا يتراجع فيه عن أقواله. وهكذا يستردّ المسؤول الاحترام الكليّ لكرامته…